آقا ضياء العراقي

112

منهاج الأصول

وإلى ذلك يرجع ما ذكره المحقق القمي قدس سره من دعوى كون الفرد مقدمة وبذلك يندفع ما يرد عليه من عدم المغايرة بين الفرد والكلى إذ لا اثنينية بينهما مع أن المقدمية تستدعى المغايرة والاثنينية لما عرفت انه بعدم السراية يكون الفرد مغايرا للكلى فلا مانع من دعوى المقدمية كما أنه لو تم ما ذكر عن عدم السراية ترتفع محالية اجتماع الامر والنهى في محل واحد إذ بمقتضى دليل عدم السراية لم يتعلق بالفرد امر ولا نهى لتعلقهما حينئذ بالطبيعة ولم يسر الحكم منها إلى الفرد لا بحسب حصته ولا بحسب خصوصيته والذي يقتضيه التحقيق هو القول الأول اي سراية الحكم من الطبيعة إلى الافراد وبيانه يتوقف على ذكر امرين : الأول ان الماهية في مرحلة الحكم لم تلحظ امرا في قبال الخارج بل ترى عين الخارج ومتحدة معه اتحاد المرآة مع المرئى ولو لم يكن هناك خارج مثلا شريك الباري ممتنع يراه متحدا مع افراده في الخارج مع أنه يقطع بعدم وجوده فيه ويحكم عليه بالامتناع بلحاظ انه متحد مع ما في الخارج فإذا كان الحكم على الموضوع بلحاظ اتحاد الموضوع لما في الخارج وكان لحاظ الموضوع آلة للحاظ الموجود الخارجي فيسرى من الموضوع الملحوظ إلى ما في الخارج من جهة اتحاده ولا اشكال انه متحد مع الحصص كما عرفت فلا يسرى الا إليها لا إلى الخصوصيات لعدم اتحاده مع الخصوصيات . الامر الثاني ان لحاظ الافراد يكون على نحوين من اللحاظ فتارة تكون الافراد ملحوظة منضما بعضها مع بعض بنحو يلحظها بلحاظ واحد وأخرى يلحظ كل فرد منفردا عن الفرد الآخر فإن كان من قبيل الأول فلا اشكال في عدم